السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

152

الإمامة

أنها السماء السابعة ، وقال قتادة ومقاتل : هي قائمة العرش اليمنى فوق السماء السابعة ، وقال الضحاك : سدرة المنتهى ، وقال الفراء : ارتفاعا بعد ارتفاع لا غاية له وقال الزجاج : أعلى الأمكنة ، وقال آخرون : هي مراتب عالية محفوفة بالجلالة قد عظمها اللّه وأعلى شأنها ، وقال آخرون : عند كتاب الملائكة « 1 » . وفي مجمع البحرين ، نقلا عن الشيخ أبي علي في تفسير الآية ، وهي قوله تعالى « إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ » أي في مراتب عالية محفوفة بالجلالة ، وقيل : في السماء السابعة وفيها أرواح المؤمنين ، وقيل : سدرة المنتهى وهي التي ينتهي إليها كل شيء من أمر اللّه تعالى ، وقيل : عليون الجنة ، وقيل : هو لوح من زبرجد أخضر معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه ، وعن البراء بن عازب عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال في عليين في السماء السابعة تحت العرش انتهى « 2 » . أقول : الآية وان اقتضت كونه الديوان ، لكن المستفاد من أمور كثيرة أنه اسم للموضع ، فيكون الآية مؤولة بتأويلات ، منها : أن الكتاب الثاني بيان للكتاب الأول لا لعليين ، كما صرح به القفال في تفسير الآية السابقة في كتاب الفجار . ومنها : أن يكون المراد من الكتاب غير ما يكتب فيه ، فان الكتاب له معان عديدة منها الحكم والحتم والقدر والمراد بالمرقوم البين الكتابة بذلك المعنى أو العلم الذي يعلم حاله من وصفه . قال في القاموس : رقم كتب والكتاب أعجمه وبينه والثوب خططه « 3 » . وفي الكشاف : كتاب مرقوم بين الكتابة ، أو معلم يعلم من رآه أنه لا خير

--> ( 1 ) التفسير الكبير للفخر الرازي 31 / 96 - 97 . ( 2 ) مجمع البحرين 1 / 302 . ( 3 ) القاموس 4 / 121 .